عبد اللطيف البغدادي
87
فاطمة والمفضلات من النساء
الثانية أوصيك بهذه وأشارت إلى فاطمة فإنها غريبة من بعدي فلا يؤذيها أحد من نساء قريش . وأما الوصية الثالثة فإني أقولها لابنتي فاطمة وهي تقول لك فإني مستحية منك يا رسول الله ، فقام النبي ( ص ) وخرج من الحجرة ، فدعت فاطمة وقالت لها : يا حبيبتي وقرة عيني قولي لأبيك : إن أمي تقول أنا خائفة من القبر . أريد منك رداءك الذي تلبسه حين نزول الوحي عليك تكفنني فيه فقالت ذلك لأبيها فسلم النبي ( ص ) الرداء إلى فاطمة وجاءت به إلى أمها فاسترت به سروراً عظيماً . فلما توفيت خديجة أخذ رسول الله ( ص ) في تجهيزها وغسلها وحنطها فلما أراد أن يكفنها هبط عليه الأمين جبرئيل وقال : يا رسول الله إن الله يقرؤك السلام ويخصك بالتحية والإكرام ويقول لك : إن كفن خديجة من عندنا فإنها بذلت مالها في سبيلنا ، ودفع إليه كفناً جاء به من الجنة ، فكفنها رسول الله ( ص ) بردائه الشريف أولاً وبما جاء به جبرئيل ثانياً . فكان لها كفنان كفن من الله وكفن من رسول الله ( ص ) .